الشريف الرضي

40

ديوان الشريف الرضي

داء غرام ما له من إفراق ، * قد كلّ آسيه ، وقد ملّ الرّاق « 1 » لآل ليلى في الفؤاد أعلاق * تزيد من حيث تقضى الأشواق قامت ترائيك بقلب مقلاق ، * وللوداع عجل وإرهاق من ثقب الدّرّ النّقيّ برّاق ، * يرمي القلوب ، وأسيلا رقراق يقوم للّيل مقام الإشراق ، * حيّ ، إذا قام الوغى على ساق ردّوا القنا وطاعنوا بالأحداق ، * أحبّهم على الضّنا والإيراق حبّ الضّنين المال بعد الإملاق ؛ * إنّ مودّات القلوب أرزاق « 2 » من منصفي من الملول المذّاق * قلبي وطرفي من جوى وإقلاق « 3 » في غرق ما ينقضي وإحراق ، * يضنّ حتّى بالخيال الطّرّاق رمى الإله بالرّميض الذلاق * كلّ غراب بالزّيال نعّاق « 4 » يا ناق أدّاك المؤدّي ، يا ناق ، * ما ذا المقام ، والفؤاد قد تاق هل حاجة المأسور إلّا الإطلاق ، * ألهاك عن ليل السّرى والإعناق « 5 » مناشط الشّيح ، ورعي الطّبّاق ، * سيري إلى ورد الجموم الفهّاق « 6 » حمل المساعي غير حمل الأوساق ، * بحيث تسري للعلاء أعراق نور الغواشي ومساك الأرماق * من معشر باتوا بليل العشّاق

--> ( 1 ) آسيه : طبيبه - الراق : الذي يصنع الرقية ، وهي وسيلة تساعد على تحقيق أمر يبدو مستحيلا أو غامضا ، والراقي كان يقوم مقام الطبيب في زعم بعضهم . ( 2 ) الإملاق : الفقر ، الحاجة - أرزاق : حظوظ . ( 3 ) الملول : السريع الملل - المذاق : الذي لا يخلص الود . ( 4 ) الزيال : الفراق . وقد وردت في نسخة أخرى كلمة نغاق بدل نعاق ، والا فرق . ( 5 ) السرى : السيد ليلا - الأعناق : السير السريع . ( 6 ) الطبّاق : شجر ينبت في جبال مكة فيه منافع جمة - الجموم : معظم الماء - الفهاق : الممتلئ .